الصفحة 35 من 40

يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: ? إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ? (الحجرات: من الآية13) ويقول أيضًا: ? وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ? (الكهف: من الآية82) ومدح الله الأنبياء ووصفهم بالصالحين حين قال: ? وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ? (الأنعام:85) ، فلا يُصف بالصلاح إلا من كان مؤمنًا تقيًا منقادًا لله سبحانه ملتزمًا بأحكام شريعته، والمجتمع الصالح هو المجتمع الذي يحكم بشريعة الله ويطبق عليه الإسلام وغير ذلك من المجتمعات يُوصف بالفساد والفسق والكفر.

ولكن مناهج التعليم ترى غير ما سبق من حيث تعريفها للمواطن الصالح كما يلي:

المواطن الصالح هو الذي يدفع الضرائب حيث ورد في كتاب التربية المدنية للصف التاسع الصفحة 18"أهمية دفع الضرائب... والالتزام بدفعها دليل على المواطنة الصالحة والمشاركة في بناء المجتمع المدني"ويضيف نفس الكتاب في الصفحة 19 عندما يعدد أنواع الضرائب"ضريبة الإيرادات والدخل... ضريبة تضاف لقيمة السلع والخدمات... ضريبة المعاملات... ضريبة العقارات"هذه هي الضرائب التي إذا دفعها الفرد كان مواطنًا صالحًا.

المواطن الصالح هو الذي يعصى ربه باحترام قوانين الكفر وقبول آراء الكفر واحترام التعددية، هذا ما جاء في كتاب التربية المدنية للصف التاسع الصفحة الثانية"وإن المواطن في المجتمع المدني يعرف حقوقه ويحترم حقوق الآخرين وسيادة القانون، وإن من أهم قيم المجتمع المدني احترام كرامة الإنسان وقبول الآخر واحترام التعددية"فالمنهاج يطلب من التلاميذ المسلمين قبول ما عند الآخر من أفكار ومفاهيم وآراء ولو كانت مناقضة للإسلام، فالمواطن الصالح هو الذي يفعل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت