هذا هو المجتمع المدني وقيمه تقوم على أسس غير إسلامية فيه السيادة للناس لا لرب الناس مقياسه النفعية وقيمه مادية.
هذا غيض من فيض مما تعج به صفحات مقررات التربية الوطنية والتربية المدنية المقررة في مرحلة التعليم الأساسي في فلسطين من أفكار منافية لأحكام الإسلام، وقد اقتصر الباحث في هذا العرض الموجز على أبرز ما في هذه المقررات، ولم يتطرق إلى دقائق الأمور التفصيلية، كما أنه لم يستعرض الأفكار الموجودة في المقررات الأخرى كالمطالعة والنصوص والتاريخ وبعض مقررات التربية الدينية الإسلامية.
لابد من كلمة
لقد تبين وبشكلٍ جلي وواضح لا لبس فيه أن مناهج التعليم والمتعلقة خاصةً بمقررات التربية الوطنية والتربية المدنية التي تدرس لأبنائنا في فلسطين فيها كم رهيب من السموم التي تنفث في عقول الأبناء، فيعُمل من خلال هذا المنهاج على الإفساد في الدين والفكر والميول.
إن المدرسين - الذين لا نظن بهم إلا خيرًا - حريصون على الأبناء وعلى دينهم وفكرهم حرصًا كبيرًا، ولكن عندهم منهاج يجب أن يدرس بصورة أو بأخرى، كما أن هذا المنهاج بين أيدي التلاميذ يطلعون على محتوياته ليل نهار وفي أي وقت يريدون.
إن هذا المنهاج المتعلق بالتربية الوطنية والتربية المدنية لم يصمم أصلًا لتعليم أبنائنا الإسلام ولا لجعلهم شخصيات إسلامية، بل يسعى هذا المنهاج إلى تلقينهم أصول العلمانية حتى تتكون في نفوسهم من مجموع ما يتعلمونه، وبذلك فإنهم بعد حمل ما في المنهاج في عقولهم - لا سمح الله - سيدافعون عن العلمانية ويعتنقونها كأهلها.
لذا فإننا نخاطب فيكم دينكم -أيها المسلمون عامة- والقائمين على تصميم المناهج خاصة أن تلتفوا إلى هذا الأمر جيدًا وإلا سيكون ما لم تحمد عقباه.