فهرس الكتاب
2-كتمان الأسرار ومنع ترويج الإشاعات وسد منافذ الحرب النفسية، وعدم إعطاء غير أهل العلم من القادة والرؤساء حق الحديث عما يتصل بأسرار الجيش والأمة ؛ لأن هؤلاء أدرى بما يصلح أن يقال وما لا يقال ولا سيما في الظروف الحساسة، ولذلك قال تعالى: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا } (سورة النساء:83) .
كما حذر الإسلام إذاعة وإشاعة الأخبار قبل التثبت مما يصلهم من الأنباء والأخبار، ومن ثم الركون إليها والعمل بها حيث قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنوا أَنْ تُصِيبُ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } (سورة الحجرات:6) .
3-التصدي للقوى المستترة التي تروج الإشاعات: إن الإسلام عندما أمر بالإعداد لردع العدو الخارجي، أمر أيضًا بردع أعداء الأمة من القوى المضادة الخفية والتي خطرها أشد بكثير من خطر العدو الظاهر، وهذا الصنف من الناس هو ما نعاني منه في الساحة الفلسطينية، والذين يسمون بالطابور الخامس أو العملاء أو المنافقين، حيث قال الله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ } (سورة الأنفال: 60) .