الصفحة 50 من 55

…فهي القوى الخفية المنافقة التي تحقد على الأمة وتنفذ سمومها في الخفاء وتروج الإشاعات وتثير الفتن، وتقتل الإرادة الإيجابية، ولذلك حذر الإسلام من تلك الفئة من الأعداء وأوجب على الأمة إعداد وسائل القوة التي تروعها (1) .

المطلب الثامن: الحرب النفسية المضادة:

…لا بد للمسلم الذي يريد أن ينتصر على عدوه، ويرد كيده إلى نحره من استخدام الأسلوب الأمثل في صد الحرب النفسية والتي يسعى العدو ليحقق النصر من خلالها، ونقل المعركة في ملعبه بتوجيه الحرب النفسية إلى جنده وشعبه من أجل إرباكه وإضعاف نفسيته، وهذا يحتاج إلى وسائل إعلام فاعلة ومؤثرة إلى جانب إعداد القوة والقدرة على إيلام الأعداء.

…إن الحرب النفسية من أقوى أسلحة الصراع أثرًا في تحقيق النصر بسرعة وبأقل الخسائر في المعدات والأرواح. يقول اللواء ركن محمد جمال محفوظ:"الحرب النفسية سلاح فعال وشديد التأثير في المعركة، وقد أجمع العلم العسكري وخبرة الحروب على أنه يساهم مساهمة كبيرة على أعمال القتال وغيرها من أساليب الصراع في تحقيق الانتصار بسرعة وبأقل الخسائر في الأرواح والمعدات... إن الحرب النفسية تجرد العدو من أثمن ما لديه وهو إرادته القتالية، وهكذا تعتبر الحرب النفسية أخطر أنواع الحروب ؛ لأنها تستهدف في المقاتل عقله وتفكيره وقلبه، لكي تحطم روحه المعنوية، وتقضي على إرادة القتال لديه، وتقوده بالتالي نحو الهزيمة" (2) .

(1) انظر: النظرية الإسلامية في الحرب النفسية، محمد محفوظ، ص 57-58.

(2) النظرية الإسلامية في الحرب النفسية، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت