الصفحة 52 من 55

…لقد انتبه الأعداء لأهمية الحرب النفسية وأثرها في إدارة الصراع وفي نتائجه حيث قال القائد الألماني روميل:"إن القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أبدانهم" (1) ، كما قال الجنرال ديجول:"لكي تنتصر دولة ما في حرب عليها أن تشن الحرب النفسية قبل أن تترك قواتها إلى ميادين القتال، وتظل هذه الحرب تساند هذه القوات حتى تنتهي من مهمتها"، ويقول تشرشل:"كثيرًا ما غيرت الحرب النفسية وجه التاريخ" (2) .

الخاتمة

…لله الحمد والشكر على ما أنعم ويسر، وبعد: فقد ناقش هذا البحث فكر الهزيمة وخطره وسبل مواجهته، وقد توصلت إلى العديد من النتائج أجملها فيما يلي:

أخطر ما يواجه الأمة الإسلامية فكر الهزيمة حيث يعمل على الهبوط بها، والتردي إلى هاوية الضعف، والرضا بالذل والهوان.

يعد ضعف الإيمان واتباع الأهواء، وعدم التوكل على الله تعالى سبب رئيس لفكر الهزيمة.

إن التعلق بالدنيا وحب البقاء فيها مع ترك الجهاد والاستسلام للعدو ساعد الأعداء للوصول إلى أهدافهم.

الذنوب والمعاصي، وتفرق الأمة أدت إلى التنازع ومن ثم الفشل.

الهزيمة العسكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية والنفسية هي أنواع فكر الهزيمة الذي ركز عليه أعداء الأمة من يهود ونصارى ومأجورين لتحقيق أهدافهم الخبيثة.

العقيدة الراسخة القائمة على الإيمان بالله تعالى الذي لا يتزعزع هي الركيزة القوية والعامل المنيع لتحصين الأمة ضد فكر الهزيمة.

الصبر على المحنة، والثبات على الحق يؤدي إلى الفلاح والنجاة من فكر الهزيمة ؛ لأن الصبر والثبات يحقق التفاؤل والأمل الذي يدفع إلى العمل والأخذ بالأسباب.

إن الإسلام وحده هو الذي يوحد الأمة فيجعلها تتماسك كالبنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضًا، ويؤدي إلى وحدة الاتجاه والفكر والشعور.

(1) المرجع السابق، ص 16

(2) نفس المرجع، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت