الصفحة 40 من 59

فَأَمَّا المُتَحَرِّكَةُ بِكَسْرٍ، فَهِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعِ؛ وَهِيَ: {أَئِمَّةً} فِي سُوَرِ التَّوْبَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَمَوْضِعَيِ القَصَصِ وَمَوْضِعِ السَّجْدَةِ، وَلَهُ نَحْوَ الهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ التَّسْهِيلُ بَيْنَ بَيْنَ وَجْهًا وَاحِدًا مِنَ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ [1] .

وَإِذَا جَاءَتِ الثَّانِيَةُ سَاكِنَةُ فَأَجْمَعَ القُرَّاءِ عَلَى إِبْدَالِهَا حَرْفَ مَدٍّ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ الحَرْفِ الَّذِي قَبْلَهَا، نَحْوَ: {آدم} ، {إيمانًا} ، {أُوتُوا} ؛ وَكَذَا حَالَةَ الِابْتِدَاءِ بِنَحْوِ: {اُؤْتُمِنَ} ، {اِئْتِ} ؛ فَلَا خِلَافَ فِي الإِبْدَالِ لِجَميعِ القُرَّاءِ أَيْضًا.

-الهَمْزَتَانِ المُجْتَمِعَتَانِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ:

-أَمَّا المُتَّفِقَتَانِ فِي الحَرَكَةِ نَحْوَ: {جَاءَ أَحَدَكُم} ، {جَاءَ آلَ} [2] ، {أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ} ، {هَاؤُلَاءِ إِن} ؛ فَلَهُ تَسْهِيلِ الثَّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنَ أَوْ إِبْدَالُهَا حَرْفَ مَدٍّ حَسَبَ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا؛ وَالوَجْهُ الأَوَّلُ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ [3] ؛ وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ {هَؤُلَاءِ إِن} بسُورَةِ البَقَرَةِ [4] ، و {البِغَاءِ إِنْ} بِسُورَةِ النُّورِ [5] ، وَهُوَ إِبَدَالُهَا يَاءً مَكْسُورَةً، وَهُوَ الوَجْهُ المُقَدَّمُ أَدَاءً؛ وَلَا يَصِحُّ غَيْرُهُ مِنَ طَرِيقِ التَّيْسِيرِ [6] .

وَأَمَّا المُخْتَلِفَتَانِ فِي الحَرَكَةِ فَوَافَقَ كُلَّ القُرَّاءِ المُخَفِّفِينَ لِهَذَا القِسْمِ، وَجَاءَتْ فِي القُرْآنِ خَمْسُ حَالَاتٍ، وَهِيَ:

(1) وأما ما يُذْكَرُ في بعض الرسائل مِن وجهِ الإبدال، فهو إما سَبْقُ قَلَمٍ أَوْ خَطَأٌ يَنبغي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ؛ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّاطِبِيُّ إِلَّا حِكَايَةً عَنِ النُّحَاةِ، لَا رِوَايَةً.

(2) مع أوجه البدل الثلاثة.

(3) التيسير (33) .

(4) التيسير (30) .

(6) ينظر التيسير (33) ، والتعريف (242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت