الصفحة 39 من 59

5 - {أَنْ كَانَ} بِسُورَةِ ن، قَرَأَهَا بِالإِخْبَارِ وَعَدَمِ إِدْخَالِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ.

هَذَا، وَإِذَا جَاءَتْ بَعْدَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ هَمْزَةُ الوَصْلِ فَهِيَ إِمَّا أَنْ يُبْتَدَأَ بِهَا بِفَتْحٍ أَوْ يُبْتَدَأُ بِكَسْرٍ، فَالَّتِي يُبْتَدَأُ بِهَا بِفَتْحٍ عَلَى ضَرْبَيْنِ، وَهُمَا:

-الضَّرْبُ الأَوَّلُ: مُتَّفَقٌ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِالِاسْتِفْهَامِ، وَهُوَ ثَلَاثُ كَلَمَاتٍ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ، وَهِيَ: {آلذَّكَرَيْنِ} مَوْضِعَيْ سُورَةِ الأَنْعَامِ، {ءاللَّه} مَوْضِعَ سُورَةِ يُونَسَ وَمَوْضِعَ سُورَةِ النَّمْلِ، {آلَانَ} مَوْضِعَيْ سُورَةِ يُونُسَ؛ وَلَهُ كَسَائِرِ القُرَّاءِ إِبْدَالُهَا أَلِفًا تُمَدُّ طُولًا لِلسَّاكِنِ بَعْدَهَا أَوْ تَسْهِيلُهَا بَيْنَ بَيْنَ؛ وَالإِبْدَالُ مُقَدَّمٌ أَدَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ المُحَقِّقُونَ؛ وَإِنْ كَانَ يَظْهَرُ مِنَ التَّيْسِيرِ التَّسْهِيلُ لَا غَيْرُ [1] .

وَنَحْوَ: {آلَانَ} حَالَةَ الإِبْدَالِ المَدُّ أَوِ القَصْرُ لِتَغَيُّرِ سَبَبِ المَدِّ؛ وَالقَصْرُ أَوْلَى لِذَهَابِ أَثَرِ السَّبَبِ؛ وَالمَدُّ بَنَوْعَيْهِ مُذْهَبُ الدَّانِيِّ، وَهُوَ المُقَدَّمُ أَدَاءً، وَقَدْ مَرَّ مَعَنَا فِي بَابِ المَدِّ.

-الضَّرْبُ الثَّانِي: مُخْتَلَفٌ فِي قِرَاءَتِهِ بِالِاسْتِفْهَامِ، وَهُوَ حَرْفٌ وَاحِدٌ فِي سُورَةِ يُونُسَ، قَرَأَهُ وَرْشٌ بِالإِخْبَارِ كَالجُمْهُورِ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ مَكْسُورَةٍ فَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَيْضًا، وَقَرَأَ وَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ خَاصَّةً كُلَّ ذَلِكَ بِالِاسْتِفْهَامِ كَالجُمْهُورِ؛ وَلَهُ كَغَيْرِهِ حَذْفُ هَمْزَةِ الوَصْلِ وَجْهًا وَاحِدًا، وَذَلِكَ نَحْوَ: {أَصْطَفَى} ، وَ {أَسْتَغْفَرْتَ} .

-أَمَّا إِذَا جَاءَتْ الهَمْزَةُ الأُولَى لِغَيْرِ الِاسْتِفْهَامِ وَالتَّسْوِيَةِ؛ فَالثَّانِيَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مُتَحَرِّكَةٌ بِكَسْرٍ أَوْ سَاكِنَةٍ.

(1) التيسير (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت