أَوَّلَ الكَلِمَةِ الَّتِي بَعْدَهَا؛ نَحْوَ: {مَنْ آمَنَ} ، {الأَرْضَ} ، {الإِيمَان} ، {عَجَبًا أَن} ، {الأُولَى} ، {أَلَمِّ أَحَسِبَ} ؛ إِلَّا الهَمْزَةَ فِي {كِتَابِيَهْ إِنِّي} مِنْ سُورَةِ الحَاقَّةِ، فَلَهُ فِيهَا النَّقْلُ وَالتَّحْقِيقُ؛ وَالوَجْهُ الثَّانِي مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ فِي التَّيْسِيرِ [1] ، وَالنَّقْلُ مِنْ زِيَادَاتِ الحِرْزِ، وَأَشَارَ الشَّاطِبِيُّ إِلَى ضُعْفِهِ فَقَالَ [2] :
وَنَقْلُ رِدًا عَنْ نَافِعٍ وَكِتَابِيَهْ ... بِالإِسْكَانِ عَنْ وَرْشٍ أَصَحُّ تَقَبَّلَا
وَبِسَبَبِ النَّقْلِ:
-لَهُ حَالَةَ الِابْتِدَاءِ بِنَحْوِ: {الآخِرَة} ، وَ {الأَرْضِ} ، وَ {الانَ} ، وَ {الإِيمان} ، وَ {الأُولَى} ؛ وَجْهَانِ: الأَوَّلُ: إِثْبَاتُ هَمْزَةِ الوَصْلِ، وَالثَّانِي: حَذْفُهَا وَالِاكْتِفَاءُ عَنْهَا بِحَرَكَةِ اللَّامِ؛ وَتَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ فِي مَدِّ البَدَلِ المُغَيَّرِ بِالنَّقْلِ فِي نَحْوِ: {الآخِرَة} ، وَ {الإِيمَان} ، وَ {الأُولَى} فِي الحَالَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الأُولَى [3] .
-يُدْغِمُ التَّنْوِينَ فِي اللَّامِ بِلَا خِلَافٍ [4] فِي {عَادًا الُّاولَى} فِي سُورَةِ النَّجْمِ.
-لَهُ نَحْوَ اليَاءِ فِي مِيمِ {أَلَمِّ أَحَسِبَ} مِنْ سُورَةِ العَنْكَبُوتِ حَالَةَ الوَصْلِ الإِشْبَاعِ وَالقَصْرِ [5] ، لِأَجْلِ تَغَيُّرِ سَبَبِ المَدِّ، وَهُوَ هُنَا السُّكُونَ، وَالقَصْرُ أَوْلَى [6] لِذَهَابِ أَثَرِ السُّكُونِ، وَالمَدُّ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ [7] ، وَكَذَا فِي فَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ لِجَمِيعِ القُرَّاءِ العَشْرِ - إِلَّا أَبَا جَعْفَرٍ- إِذْ فُتِحَتِ المِيمِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ؛ أَمَّا حَالَةَ الوَقْفِ عَلَى {أَلَمِّ}
(1) ينظر التيسير (36) .
(2) الشاطبية (21) .
(3) ينظر النشر (1/ 343) .
(4) ينظر النشر (1/ 410) .
(5) النشر (1/ 359) .
(6) أي حسب القواعد الموضوعة.
(7) أي حالة الأخذ على المشايخ.