وَإِنْ كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالعِبَارَةِ المَوْقُوفِ عَلَيْهَا بِمَا بَعْدَهَا فِي المَعْنَى وَفِي سِيَاقِ المَوْضُوعِ، كَالوَقْفِ عَلَى {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} ، وَالِابْتِدَاءِ بِـ: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} .
3 -الوَقْفُ الحَسَنُ: هُوَ مَا يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ لِتَعَلُّقِ العِبَارَةِ الثَّانِيَةِ بِالأُولَى فِي اللَّفْظِ وَفِي سِيَاقِ المَوْضُوعِ، كَالوَقْفِ عَلَى {الحَمْدُ لِلَّهِ} مِنَ: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} .
4 -الوَقْفُ القَبِيحُ: هُوَ مَا لَا يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْهِ، وَلَا الِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ إِذْ يَتَغَيَّرُ المَعْنَى، أَوْ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ المُرَادُ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِ العِبَارَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ وَالمَعْنَى، كَالوَقْفِ عَلَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِيے} .
-الوَقْفُ عَلَى أَوَاخِرِ الكَلِمِ:
أ-كَيْفِيَّةُ الوَقْفِ:
1)الإِسْكَانُ: وَهُوَ تَجْرِيدُ الحَرْفِ مِنْ الحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَمِنْ أَبْعَاضِهَا، وَلَا يَنْحُو إِلَى أَيِّ حَرَكَةٍ؛ وَهُوَ الأَصْلُ فِي الوَقْفِ.
2)الرَّوْمُ: وَهُوَ تَضْعِيفُ الصَّوْتِ عِنْدَ النُّطْقِ بِالحَرَكَةِ فَيَذْهَبُ مُعْظَمُهَا، وَيَكُونُ فِي الضَّمِّ وَالكَسْرِ فَقَطْ عِنْدَ القُرَّاءِ؛ وَاسَتَحَبَّه قَوْمٌ فِي مَوَاضِعِ كَالوَقْفِ فِي نَحْوِ: {وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ} ، وَهُوَ اخْتِيَارٌ جَيِّدٌ.
3)الإِشْمَامُ: وَهُوَ الإِشَارَةُ إِلَى الحَرَكَةِ دُونَ تَصْوِيتٍ، وَيَكُونُ فِي الوَقْفِ بُعَيْدَ الإِسْكَانِ عَلَى الصَّحِيحِ؛ وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي الضَّمِّ بِلَا خِلَافٍ.
4)الإِبَدَالُ: وَهُوَ جَعْلُ حَرْفٍ مَكَانَ آخَرَ؛ وَيَكُونُ فِي الِاسْمِ المُفْرَدِ المُؤَنَّثِ بِالتَّاءِ المَرْسُومَةِ هَاءً، فَيُوقَفُ عَلَيْهِ بِالهَاءِ بَدَلًا مِنْهَا، نَحْوَ: الوَقْفُ {رَحْمَة} ، وَفِي مَا آخِرُهُ تَنْوِينٌ مَنْصُوبٌ فِي غَيْرِ الِاسْمِ