فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 268

نومه , فيوقد السراج , ويكتب الفائدة تمر بخاطره , ثم يطفئ سراجه , ثم يقوم مرة أخرى وأخرى , حتى يتعدد منه ذلك قريبا من عشرين مرة. [البداية والنهاية (11/ 25) ] .

قال الحافظ عمر البزار في (( الأعلام العلية في مناقب ابن تيميه ) ) (ص 17) : (( لم يزل منذ إبَّان صغره مُسْتَغْرِقَ الأوقات في الجدّ وإلاجتهاد, وختم القرآن صغيرًا ثم اشتغل بحفظ الحديث والفقه والعربية , حتى برع في ذلك , مع ملازمة مجالس الذكر وسماع الأحاديث والآثار , ولقد سمع غير كتاب على غير شيخ من ذوى الروايات الصحيحة العالية , أما دواوين الإسلام الكبار؛ كمسند أحمد , وصحيح البخاري , ومسلم وجامع الترمذى , وسنن أبى داواد , والنسائي , وابن ماجه والدارقطنى , فإنه - رحمه الله , ورضى عنهم وعنه - سمع كل واحد منها عدة مرات , وأول كتاب حفظه في الحديث الجمع بين الصحيحين , للإمام الحميدى , وقلَّ كتاب من فنون العلم إلا وقف عليه , وكان قد خصه الله بسرعة الحفظ وإبطاء النسيان , لم يكن يقف على شئ أو يستمع لشيء غاليا إلا ويبقى على خاطره , إما بلفظه أو معناه , وكان العلم كأنه قد اختلط بلحمه ودمه وسائره. , فإنه لم يكن له مستعارا بل كان له شعارًا ودثارًا ) ).

قال ابن جريج: (( كان المسجد فراش عطاء بن أبى رباح عشرين سنة! وقال إسماعيل بن أمية: كان عطاء يطيل الصمت , فإذا تكلم خُيَّل إلينا انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت