قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَفعَالَ لَيْسَتْ مِنْ أَفْعَالِ مَنْ يَكُونُ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: مِنَ اللَّهِ الْقَوْلُ وَعَلَى الرَّسُولِ الْبلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانُوا يُجْرُونَ الْأَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَتْ تَعْظِيمًا لِحُرُمَاتِ اللَّهِ وَلَا يَعُدُّونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا وَلَا كُفْرًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، يَعْنِي ابْنَ خَلَّادٍ النَّصِيبِيَّ , ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ , (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالُوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالُوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: «أَتَعْلَمُونَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ؟» قَالُوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بلَدِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ - ثلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ - أَلَا نَعَمْ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ , ثنا جَرِيرٌ , أَخْبَرَنَا سُهَيْلٌ، (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أنا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، لِلَّهِ وَلكِتَابِهِ وَلنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ وَعَامَّتِهِمْ» .