سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَأَمْرُ الْحَنَانَةِ مِنَ الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ وَالْأَعَلَامِ الْبَاهِرَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ، وَرِوَايَةُ الْأَحَادِيثِ فِيها كَالتَّكَلُّفِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبرَنِي أَبُو أحمدِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ , قَالَ: قَالَ أَبِي: قَالَ عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيًّا مَا أَعْطَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ أَعْطَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ: أَعْطَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِذْعَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ فَلَمَّا هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ، فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَاكَ.
وَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ , ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ"إِنَّكُمْ تَعُدُّونَ الْآيَاتِ عَذَابًا وَكُنَّا نَعُدُّهَا بَرَكَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ كُنَّا نَاكُلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّعَامَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ السَّمَاءِ» حَتَّى تَوَضَّانَا كُلُّنَا."