مُرِيدٌ، سَمِيعٌ، بَصِيرٌ، مُتَكَلِّمٌ، بَاقٍ. فَدَلَّتْ هَذِهِ الْأَوصَافُ عَلَى صِفَاتٍ زَائِدَةٍ عَلَى ذَاتِهِ قَائِمَةٍ بِهِ، كَحَيَاتِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَكَلَامِهِ وَبَقَائِهِ. وَالِاسْمُ فِي هَذَا الْقِسْمِ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِالْمُسَمَّى لَا يُقَالُ: إِنَّهَا هِيَ الْمُسَمَّى، وَلَا إِنَّهَا غَيْرُ الْمُسَمَّى.
وَأَمَّا السَّمْعِيُّ: فهُوَ مَا كَانَ طَرِيقُ إِثْبَاتِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَقَطْ، كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالْعَيْنِ، وَهَذِهِ أَيْضًا صِفَاتٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ لَا يُقَالُ فيهَا: إِنَّهَا هِيَ الْمُسَمَّى، وَلَا غَيْرُ الْمُسَمَّى، وَلَا يَجُوزُ تكْيِيفُهَا، فَالْوَجْهُ لَهُ صِفَةٌ وَلَيْسَتْ بِصُورَةٍ، وَالْيَدَانِ لَهُ صِفَتَانِ وَلَيْسَتَا الْجَارِحَتَيْنِ، وَالْعَيْنُ لَهُ صِفَةٌ وَلَيْسَتْ بِحَدَقَةٍ، وَطَرِيقُ إِثْبَاتِهَا لَهُ صِفَاتُ ذَاتٍ وَرَدَ خَبَرُ الصَّادِقِ بِهِ.
وَأَمَّا صِفَاتُ فِعْلِهِ: فَهِيَ تَسْمِيَاتٌ مُشْتَقَّةٌ مَنْ أَفْعَالِهِ وَرَدَ السَّمْعُ بِهَا مُسْتَحَقَّةٌ لَهُ فِيمَا لَا يَزَالُ دُونَ الْأَزَلِ؛ لِأَنَّ الْأَفْعَالَ الَّتِي اشْتُقَّتْ مِنْهَا لَمْ تَكُنْ فِي الْأَزَلِ، وَهُوَ كَوَصْفِ الْوَاصِفِ لَهُ بِأَنَّهُ خَالِقٌ، رَازِقٌ، مُحْيٍ، مُمِيتٌ، مُنْعِمٌ، مُفَضِّلٌ. فَالتَّسْميَةُ فِي