عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ , فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ , وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ - ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ , فَمَضَى الْأَجَلُ , فَعَرَفْنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ قَالَ: فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ.
قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ رُوِّينَا كَرَامَاتٍ ظَهَرَتْ عَلَى عِدَّةٍ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ فِي حَيَاةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَغَيْرِهِ.
وَقَدْ رُوِّينَا فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ كَرَامَاتٍ ظَهَرَتْ عَلَى بَعْضِهِمْ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِعَادَتُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ؛ فَاقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى بَعْضِهَا وَفِيهِ كِفَايَةٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ , ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَ عَاقُولِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ , ثنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ جَيْشًا , وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ قَالَ: فَبَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ قَالَ: فَجَعَلَ يَصِيحُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ، يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ , فَسَأَلَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا وَإِنَّ الصَّائِحَ لَيَصِيحُ، يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ، يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ، فَشَدَدْنَا ظُهُورَنَا بِالْجَبَلِ , فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: وَحَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بِذَلِكَ.