فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 107

وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ ، فَاحْتَبَسَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: عَشَّيْتُمْ ضَيْفَكُمْ ؟ قَالُوا: انْتَظَرْنَاكَ ، قَالَ: شَغَلَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قُلْتُ: وَمَا حَدَّثَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ: حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ ، وَكَانَ فِي صَوْمَعَتِهِ ، وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ تَأْوِي إِلَيْهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَأْتِيهِ فِي الْأَيَّامِ ، فَإِذَا سَمِعَ صَوْتَهَا قَطَعَ صَلَاتَهُ ، وَكَلَّمَهَا ، فَجَاءَتْهُ مَرَّةً فَدَعَتْهُ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلَاتِي وَوَالِدَتِي ، فَلَمْ يُجِبْهَا ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ صَوْتِي ، ثُمَّ لَا يُجِيبَنِي فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَعْيُنِ الْمُومِسَاتِ ، يَعْنِي الزَّوَانِي ، وَكَانَ فِي قَوْمٍ يُنْكِرُونَ الزِّنَا ، فَحَمَلَتِ الرَّاعِيَةُ ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ وَلَدْتِ ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ ، فَأَتَاهُ قَوْمُهُ ، فَدَعَوْهُ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلَاتِي وَقَوْمِي ، فَجَعَلَ لَا يُجِيبُهُمْ ، فَلَمْ يَدَعُوهُ حَتَّى اسْتَنْزَلُوهُ ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمُ أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْكَ ؟ قَالَ: فَضَحِكَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ مَشَى قِبَلَ الصَّبِيِّ ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَهُ ، فقَالَ: مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي ، كَانَ يَأْوِي اللَّيْلَ إِلَى الدَّيْرِ مَعَهَا ، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَاهَا لَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ ، قِيلَ: فَمِمَّ ضَحِكْتَ ؟ قَالَ: ضَحِكْتُ أَنَّ وَالِدَتِيَ دَعَتِ اللَّهَ أَنْ لَا يُمِيتَنِي حَتَّى أَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ". قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ دَعَتْ أَنْ يُخْزِيَهُ لَأَخْزَاهُ ، وَلَكِنْ دَعَتْ أَنْ يَنْظُرَ ، فَنَظَرَ"*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت