الصفحة 10 من 55

فلقد أدت التغيرات الثقافية إلى اختلال في كثير من القيم والمفاهيم الاجتماعية فبعد أن كان الشباب يتشرب قيمه من قنوات شرعية كالأسرة والمدرسة، أصبح يتشربها من قنوات غربية وأقران السوء لذلك"فالمدرسة ركيزة أساسية في دعم الشخصية التي كونتها الأسرة ودفعت بها إلى ميدان التعليم" (الزواوي، 2003، ص167) .

كل ذلك يؤكد على أهمية دور المدرسة وصلاحها في التربية والتوجيه والتعليم، فهناك حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أنه لا يجري شيء في الإطار المدرسي بدون أن تكون له عواقب وآثار على المجتمع والأمة.

ويؤكد ما سبق أن هدف العملية التربوية هو تأهيل هذا الإنسان المستخلف للقيام بدوره بكل أبعاده، ضمن المتغيرات المحيطة المفروضة بالعولمة وسرعة ظهور النظريات العلمية التي تتحول إلى أجهزة ومواد، وهيمنة التكنولوجيا على المعرفة وعالم الاتصال.

المحور الثاني: مفهوم العولمة والتحديات الخارجية للعولمة التربوية:

لم تحظ ظاهرة معاصرة باهتمام الباحثين كظاهرة العولمة من حيث مفهومها وآثارها، فالعولمة مصطلح حديث ويعود أصل العولمة إلى الكلمة الانجليزية"Global"وتعني عالمي أو دولي أو كروي، أما المصطلح الانجليزي"Globalization"فيترجم إلى الكوكبة أو الكونية أو العولمة. (مركز دراسات الوحدة العربية، 2003، ص12) .

لكن المتأمل في مفهوم هذا المصطلح يجد أنه يحمل معنى الهيمنة والسيطرة على مقدرات الشعوب، وعلى ثقافتها وأصالتها فكريا ونفسيا وتربويا، بل هو مرادف لمفهوم الأمركة الذي يجسد النموذج البرجماتي النفعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت