الصفحة 16 من 55

وقد بلغت مؤلفاتهم في النصف الأخير من القرن العشرين ستين ألف كتاب ألفت في العقيدة وتاريخ الأدب العربي والتصوف والأخلاق وعلوم القرآن وغير ذلك وهي مشحونة بالكذب والطعن في الإسلام ومنها الموسوعات والمعاجم كدائرة المعارف الإسلامية والمعجم العربي اللاتيني وتاريخ الأدب العربي والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث، إلى جانب إلقاء المحاضرات وعقد الندوات وإصدار المجلات الخاصة بالعالم الإسلامي ونشر المخطوطات التي تحمل الأفكار الضالة وعقد المؤتمرات الاستشراقية وتخريج المسلمين الذين يحملون الأفكار المعادية واستخدامهم كمعاول هدم (الرقب، 2004، ص55-56) ، وقد سهلت العولمة الرجوع إلى هذه المؤلفات والموسوعات عبر شبكات الإنترنت والبحث فيها، ورجوع الطلاب إلى مثل هذه الموسوعات والمراجع يؤدي إلى تسلل المفاهيم المنحرفة والمغلوطة، إلى جانب الطعن في القرآن ورسالة النبي الكريم والتشكيك في مكانة المرأة في الإسلام وإحياء النعرات والقوميات، مما يشكل تحديا للمدرسة ومعلميها وتلامذتها.

-الانبهار والاستلاب الثقافي:

يعتبر التعليم البوابة الأخطر والتربة المستهدفة التي تنبت فيها جذور المؤامرة على الأمة، يوضح ذلك ما يقوله المستشرق البريطاني (جيب) بأن التعليم أكبر العوامل التي تعمل للاستغراب والحق أنه العامل الوحيد إن فهمنا من كلمة التعليم ما تدل عليه ولا نستطيع الحكم على مدى الاستغراب في العالم الإسلامي إلا بمقدار دراسة الفكر الغربي والمبادئ النظم الغربية، إن إدخال طرائق جديدة في الفكر في البلاد الإسلامية كان يتطلب نظاما جديدا في التربية من عهد الطفولة والمدارس الابتدائية والثانوية قبل الانتقال إلى الدراسات العليا. (جريشة، 1988، ص105-106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت