-زحف المدارس التبشيرية:
يبين (خالدي وفروخ، 1970، ص 71) أنه جاء في كتاب اليسوعيين في سوريا"أن المبشر الأول هو المدرسة"، وجاء أيضا في مقررات المؤتمر التبشيري المنعقد في القدس 1935 أنه يجب استخدام جميع الوسائط كالمدرسة وغيرها لجذب الطلاب إلى مملكة المسيح (خالدي وفروخ، 1970، ص 214) .
ويلاحظ ازدياد قيام هذه المدارس والتوسع في إنشائها في ظل العولمة، مما يشكل تحديا خطيرا حيث يختطف فيه أبناء المسلمين ويحولون من المدرسة الإسلامية إلى المدرسة الكافرة في صمت وتشجيع رسمي، مما يؤدي إلى تذبذب الطلاب أو إخراجهم من دينهم.
-التسلل المتواصل للمفاهيم المغلوطة:
لم يخفت صوت الاستشراق يوما من الأيام في بث المفاهيم المغلوطة والتشكيك في العقيدة، بل تزايد في ظل هيمنة العولمة وأدوات الاتصال المتاحة، وما زال يشكل تحديا كبيرا للبلاد الإسلامية فهو من التحديات القديمة الجديدة، والاستشراق كما يبين (حسنة، 1992، ص 19-29) هو المصنع الفكري للتنصير والاستعمار، ولقد تغيرت وتطورت وسائله تطورا مذهلا، ففي القارة الأمريكية وحدها عشرة آلاف مركز للبحث والدراسة تتابع وترصد كل ما يجري وتناقش مع صناع القرار لبناء الخطط ووضع الاستراتيجيات وتحديد وسائل التنفيذ لإعادة تشكيل العقل المسلم وإنجاب تلامذة مسلمين لممارسة دوره، والتقدم نحو الجامعات ومراكز الدراسات والإعلام والتربية، لذلك فعلماء الاجتماع والنفس والتربية هم الصورة الأحدث للمستشرقين.