ويحذر (مبروك وآخرون، 1999، ص139) من خطورة الإعلام مبينا أن"الإعلام يحمل غسيلا للأدمغة ويسعون من خلاله لمحو تراثنا وكل يوم يفتتحون محطات جديدة للسيطرة الإعلامية الكاملة فهم يوجهون المعلومات ويشوهون التحليلات وينشرون الفجور ويسعون لطمس ديننا وهويتنا، واليهود يركزون تركيزا خاصا على الإعلام والسينما ووسائل التثقيف، فهذا الإعلام العالمي الذي تمثله العولمة تحكمه أمريكيا وإسرائيل في النهاية وهو لا يجلب خيرا لنا وإنما دمارا لشعوبنا".
فالإعلام من أشد وسائل التربية خطرا لسهولة تقبله فبدلا من أن يساهم مع المدرسة ويأخذ دوره الحقيقي في بناء الأجيال وغرس القيم الأصيلة، تراه ينشئ جيلا فارغا من العقيدة محطم الشخصية مزعزع الثقة بتاريخه وأصالته.
6-مادية ثقافة العولمة وخطرها على البناء الروحي:
إن ثقافة العولمة ثقافة مادية بحتة لا مجال فيها للروحانيات والعواطف، مما يجعل تحدي المدرسة في هذا المجال هو الحفاظ على ديمومة المجال الروحي الصحي السليم للطلبة ببث مفاهيم التكافل والتعاطف والتواد والإيثار وكل القيم النبيلة.
"ولقد قامت المدرسة في صورتها الحديثة بربط التلميذ بعالمه المعاصر أكثر من ارتباطه بعالم الفضيلة والقيم، فركزت على العلم والتكنولوجيا وانغمست بمناهج تعليمها في عصر المادة، ولم تعط أهمية تذكر لما يجب أن يكون عليه السلوك" (مجاور، 1990، ص328) .
فماذا تفعل المدرسة أمام ثقافة الهامبورجر والمكدونلد والكوكاكولا وحلقات المارينز وأغاني مايكل جاكسون، وأفلام رامبو وسينما دالاس، وأمام الأزياء التي تثير الشهوات أو تحمل عبارات تمس العقيدة والمروءة والدين وتروج للإباحية والفوضى.
7-تهديد واكتساح الخصوصية الثقافية عبر الانترنت: