الصفحة 16 من 47

أما العهد المدني فقد وُجِد للمسلمين قوة ومنعة تصد عنهم كيد الأعداء، وتوفر لهم فرصة العبادة والطاعة والعمل بالأحكام والحدود التي تقتضيها وجود الدولة المسلمة في ربوع المدينة وما حولها، فكان الحديث عن القوة وضرورتها في هذا العهد أقل نظرًا لوجودها وتحققها في واقع المسلمين وإدراكهم لأهميتها في حروبهم ومواجهتهم لأعدائهم داخل المدينة وخارجها.

فمجتمع المدينة مجتمع إيماني بخلاف المجتمع المكي الذي يغلب عليه يومئذ أنه مجتمع كافر، يحتاج المؤمن فيه إلى مزيد من الإيمان ليعينه على مزيد من الصبر أمام الإيذاء والفتن والابتلاء، لذا كان التركيز بذكر القوة ومشتقاتها في العهد المكي أكثر منه في العهد المدني.

ثانيًا: مع لفظة الإيمان:

أما لفظة"أمن"ومشتقاتها في كتاب الله تعالى فقد وردت مئات المرات (1) ، مما لا ضرورة للإحاطة به في هذا المقام، لكن لو اقتصرنا على المصدر من ذلك وهي صيغة الإيمان، نظرًا لأن القوة التي نتحدث عنها في هذه الدراسة موصوفة بهذا المصدر"القوة الإيمانية"وقد تكون مضافًا لهذا المصدر إذا قلنا"قوة الإيمان".

فحسبنا إذًا أن نقف مع هذا المصدر سواءً كان مجردًا من التعريف، أو معرفًا بأل التعريف أو بإضافة كاف المخاطبين، أو هاء الغائب، أو هاء التأنيث، أو ضمير الغائبين، أو ضمير الغائبات.

فقد جاء مجردًا من التعريف"إيمان"، منونًا بالكسر في مرة واحدة ومنونًا بالفتح في سبع مرات.

معرفًا بالألف واللام"الإيمان"فس سبع عشرة آية.

معرفًا بالإضافة لهاء الغائب"إيمانه"في آيتين

معرفًا بالإضافة لهاء التأنيث"إيمانها"في ثلاث آيات

معرفًا بالإضافة لضمير الغائبين"إيمانهم"في سبع آيات

معرفًا بالإضافة لضمير الغائبات"إيمانهن"في آية واحدة

(1) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم - محمد فؤاد عبد الباقي - ص89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت