فيكون مجموع ورود هذا المصدر بأحواله المختلفة خمسًا وأربعين مرة في خمس وأربعين آية، ثلاثون منها مدنية وخمس عشرة آية مكية.
وهذا أمر في غاية التناسب مع الواقع الذي نزلت فيه الآيات، فقد كانت آيات العهد المدني التي تحمل لفظة الإيمان ضعف الآيات المكية التي تحمل نفس اللفظة، وذلك لأن المجتمع المدني غلب عليه الإيمان بخلاف المجتمع المكي، فقد غلب عليه الكفر يومئذ، والله غالب على أمره.
ثالثًا: مع مصطلح"القوة الإيمانية"
ويأتي هذا التركيب الوصفي من مصدرين، الأول منهما كان نصيبه الأوفر في العهد المكي، والثاني كان نصيبه الأوفر في العهد المدني، فجاء هذا التركيب ليمثل بكلمتيه العهد المكي والعهد المدني، وقد تعانقت الكلمتان لتمثلان معًا أهم قضية في الحياة الإنسانية، بل في الكون كله، قياسًا على ميادين القوى الأخرى، هذه القضية التي تقرر مصير الإنسان في الدنيا والآخرة، فهي التي تضمن لأهل الحق العزة والنصر والتمكين وحسم الصراع والتحدي مع أعدائهم في أي زمان أو مكان، وهي التي تضمن لهم رضوان الله في الدنيا والآخرة.
المبحث الثاني
حقيقة الصراع بين الحق والباطل
المطلب الأول: تأصيل الصراع وحتميته: