الصفحة 25 من 47

وتمثل هذه القصة نموذجًا للصراع بين الحق متمثلًا بعقيدة التوحيد التي جاء بها موسى - عليه السلام -، والباطل ممثلًا بالكفر والإلحاد الذي تزعمه فرعون وقومه، استمر فترة من الزمان، وأخذ جانب الحجة والبرهان، والحوار والمناظرة والتحدي، ولما تمادى الباطل وأمعن في المؤمنين وسامهم قتلًا وتعذيبًا، قصم الله الباطل وجنده، وكانت نتيجة هذا الصراع نصر قريب للحق، بقدرة الله تعالى دون قتال أو لقاء عسكري.

وهكذا يحسم الإيمان القوي والعقيدة الصالحة المعركة مع الباطل. ?...وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ? (1) ، إنه النصر الذي وعد الله به الإيمان على الكفر، وإنها هزيمة الباطل الذي أصر على العداء للمؤمنين، فيتولى الحق عز وجل حسم هذا الصراع بهذه النتيجة التي يفرح بها المؤمنون بنصر الله، ويعتبر بها الناس أجمعون.

3-الصراع بين النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وقومه من قريش:

(1) آل عمران:126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت