الصفحة 26 من 47

ويعتبر الصراع الذي مرت به دعوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مع الباطل مدرسةً يجدر بكل باحث يريد أن يقف على حقيقة الصراع بين الحق و الباطل أن يدرس ويتدبر هذا النموذج الذي تجلت فيه كل مراحل الصراع الذي بدأ من أول يوم وقف فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبل الصفا يدعو قومه للإيمان، وقد ذكر الترمذي في سننه بسنده عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّفَا فَنَادَى يَا صَبَاحَاهُ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَ: [إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنِّي أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُمَسِّيكُمْ أَوْ مُصَبِّحُكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي] فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ?تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ? (1) (2) .

(1) المسد: 1

(2) رواه الترمذي في سننه - كتاب التفسير - باب ومن سورة تبت يدا - ص673 - حديث رقم (3363) وصححه الألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت