بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
[المقدمة]
الْحَمْدُ لِلهِ كِفَاءَ حَقِّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى خَيْر خَلْقِهِ مُحَمَّدالنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَالرّآلِهِ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُوْنَ أَوْ غَفَلَ عَن ذِكْرِهِ الْغَافِلُوْنَ. وَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِيْ أَقَامَ الْحُجَّة عَلَى وَحْدَا
نِيَّتِهِ ثُمَّ عَلَى صِدْقِ نَبِيِّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَعْوَى رِسَالَتِهِ وَتَرَكَهُ فِيْ أُمَّتِهِ حَتَّى دَعَا عِبَادَهُ إِلَى عِبَادَتِهِ و هَدَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِإِجَابَتِهِ وَبَيَّنَ عَلَى لِسَانِهِ مَا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ لِلْقِيَامِ بِشَرِيْعَتِهِ وَحَثَّ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ عَلَى حَفِظَ سُنَّتِهِ ثُمَّ عَلَى أَدَائِهَا إِلَى مَنْ يَأْتِيْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ لِيَكُوْنُوْا عَلَى عِلْمٍ فِيْمَا يَلْزَمُهُمْ مِنِ اسْتِعْمَالِ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ وَكَانَ يَقُوْلُ فِيْ آخِرِ خُطْبَتِهِ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ فَيَقُوْلوْنَ: نَعَمْ. فَيَقُوْل: أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلِّغُهُ أَنْ يَكُوْنُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ.@