واجهت اللغة العربية منذ القديم وما زالت تحديات كثيرة، وما ذلك إلا لأنها لغة القرآن الكريم، ومن المعلوم أن اللغة (1) والدين هما العنصران المركزيان لأي ثقافة أو حضارة يكتب لها البقاء (2) ، ومن هذا المنطلق فإن أي تحدٍ لثقافة ما، ينطوي على تحد للغتها، واللغة العربية إحدى اللغات التي تواجه تحديات كبيرة من قبل قوى العولمة المختلفة، المتمثلة في المصالح المادية، الناجمة عن الاتصال الأجنبي، والتأثير الإعلامي القائم على الصخب والضجيج.
(1) يقول همبولت"اللغة هي المظهر الحسي للناحية الروحية للناس، وهي القوة التي تؤثر في أنماط تفكيرهم"نقلا عن عمايرة، اسماعيل أحمد، المستشرقون ونظرياتهم في نشأة الدراسات اللغوية، دار حنين، عمان- الأردن، ط2، 1992م، ص16.
(2) هنتغتون، صامويل، صدام الحضارات، من كتاب اللغة العربية في عصر العولمة د. أحمد الضبيب، (ط1، مكتبة العبيكان، الرياض: 1422ه/2001م) ص 13. وينظر: ديتريش، البرت، الدراسات العربية في ألمانيا- تطورها التاريخي ووضعها الحالي-، فرانز شتاينر، فيسبادن، 1962م، ص16.