الصفحة 12 من 54

ولقد بدأت الحملة على اللغة العربية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي تقريبا، وكانت على أيدي عدد من المستشرقين (1) والمفكرين الأجانب، ثم حمل لواءها كتاب من البلاد العربية (2) الذين لا يصح لنا إلا أن نسميهم مستغربين.

التحدي الأول: التبشير باللغة الانجليزية على أنها العالمية التي هي لغة البشرية.:

…يقول حمدان في مقدمة بحثه (3) "اللغة الإنجليزية التي ربطت مشرق العالم مع مغربه، وشماله مع جنوبه، فهي تعتبر اللغة العالمية الأولى، كما أن تعلمها مهم وضروري جدا".

وهذه دعوى باطلة لا تصمد أمام المحك العلمي الصحيح، حتى الناطقون باللغة الانجليزية أنفسهم يثبتون ذلك، فهذا صمويل هنتغتون يثبت في كتابه"صدام الحضارات"أن القول بعالمية اللغة الإنكليزية ما هو إلا وهم كبير، وخلص إلى القول"إن لغة تعد أجنبية لدى 92% من سكان الأرض لا يمكن أن تكون عالمية" (4) .

(1) يذكر عمايرة، المستشرقون، ص16-35، بأن هناك دوافع عديدة حذت بالمستشرقين للاهتمام باللغة العربية، ومن هذه الدوافع الحضارية، والاقتصادية، واللاهوتية، والتنصيرية، والعلمية.

(2) غنيم، اللغة، ص25. من هؤلاء المفكرين على سبيل المثال: طه حسين الذي يعد من أهم الذين عادوا الفصحى، وهو الذي دعا إلي قطع الصلة بين اللغة العربية والإسلام حتى يمكن لها أن تتطور وتتحرر من القرآن. عن آراء طه حسين في اللغة العربية وتفنيدها، ينظر: الجندي، أنور، محاكمة فكر طه حسين، دار الاعتصام، 1984م، ص93-102.

(3) حمدان، محمد عبد الفتاح، فاعلية برنامج إعداد معلم المرحلة الأساسية بجامعة الأقصى في تنمية المهارات اللغوية في اللغة الانجليزية لدى طلبتها، المؤتمر العلمي الأول لكلية التربية ( التجربة الفلسطينية في إعداد المناهج- الواقع والتطلعات) من 9-10 يناير 2007م، (عدد خاص) جامعة الأقصى- غزة فلسطين، المجلد الثاني، ص684.

(4) الضبيب، اللغة، ص15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت