الصفحة 14 من 54

وكان من نتيجة ذلك أن ارتفعت الأصوات التي تنادي بتعليم اللغة الأجنبية للأطفال منذ نعومة أظفارهم بادعاء أن إتقان اللغة الأجنبية إنما يتم في هذه المرحلة، حتى إن بعض المدارس أخذت تعلم بعض المواد العلمية للأطفال باللغة الأجنبية، على أساس أن يتعرف الطالب عليها منذ نعومة أظفاره لتسهل عليه دراستها في المراحل المتقدمة (1) .

وذكر الدكتور الضبيب أن دراسات أجريت على طلاب فلبينيين يستخدمون اللغة الفلبينية في دراسة العلوم، تبين أنهم قادرون على فهم التعابير العلمية بشكل أفضل من الطلاب الذين يستخدمون اللغة الإنكليزية. (2)

وقد أثبتت الدراسات أن الطلاب السوريين الذين تعلموا العلوم الطبية والهندسية باللغة العربية هم أقدر من غيرهم من الطلاب الذين تعلموا العلوم نفسها ولكن بغير لغتهم الأم (3) .

ولقد قام بعض أساتذة الرياضيات في جامعة إربد الأردنية بترجمة الكتب المختصة في هذه المادة المقررة على طلاب السنة الأولى، وأخذوا يلقون منها دروسهم عليهم، وكانت النتائج إيجابية جدا لأن استيعابهم لهذه المادة كان قويا، وعندما تغير عميد الكلية، أمر العميد الجديد بإلغاء الكتب المترجمة إلى اللغة العربية (4) ، وأن توضع مكانها كتب باللغة الإنجليزية مما أدى إلى ارتباك الطلاب وتراجعهم.

(1) الشربجي، أثر، ص9.

(2) اللغة، ص26.

(3) المرجع السابق.

(4) غنيم، اللغة، ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت