…تعود اللغة العربية في أصولها إلي أصل واحد، فقد أكدت أحدث الدراسات الأثرية والتاريخية واللسانية، ظهور لغة ساميَّة مشتركة بين شعوب ممالك الهلال الخصيب ومصر، منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد. واللغة العربية الفصحى - التي أصبحت اللغة الأدبية للجزيرة العربية - منبثقة عن تلك اللغة.. والخلاف بين لهجاتها، كان خلافًا في لفظ الكلمات المكتوبة (1) .
(1) ينظر كتاب: في الشعر الجاهلي واللغة العربية، أحمد عثمان، ص74. والكتاب كله في الرد بالأدلة العلمية على ما أثاره المستشرق (مرجليوث) وتلميذه طه حسين، ومن بعدهما لويس عوض، من شبهات حول أصالة مفردات اللغة العربية.. يريدون منها إثبات أن:"اللغة العربية ليست عربية!!". وخلص بعد تلك الأدلة إلى النتيجة التالية، ص93:"العبرانية والسريانية والكلدانية ولهجات الآراميين كلها عربية.. ويمكننا القول ـ نتيجة للاكتشافات الأثرية الحديثة ـ بأن كلمة (سامِيَّة) هنا تعني: (عربية) ". ص9- 10. ثم ذكر في ص 13:بأن"العالِم أولسهوزن (Olshausen) يقول في مقدمة كتابه عن اللغة العبرية: إن العربية هي أقرب لغات الساميين إلى اللغة السامية القديمة، وأيد رأيه هذا بجملة أدلة، ارتاح لها كثير من علماء الإفرنج"الشبكة العالمية، شبكة تفسير: http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4832. وينظر: عاقل، نبيه، تاريخ العرب القديم وعصر الرسول، دار الفكر- بيروت، ص11.