الصفحة 5 من 54

ومن ذلك ما جاء في كتاب تاريخ اللغات السامية (1) (لإسرائيل ولفنسون) :"والواقع أنه ليس أمامنا كتلة من الأمم ترتبط لغاتها بعضها ببعض، كالارتباط الذي كان بين اللغات السامية" (2) ، وهذا يدلنا على كثرة الجذور اللغوية المشتركة بين عائلة اللغات السامية.. فإذا علمت أن العربية والعبرية من أشدهما تشابهًا - إن لم يكونا أشدهم - على الإطلاق، علمت كثرة الجذور اللغوية التي تشتركان فيها.

والتشابه يتعدى الجذور المجردة إلى التشابه في الكلمات بعينها، يقول)ولفنسون):"على أن هناك كلمات مشتركة في جميع اللغات السامية، يرجَّح أنها كانت مادة من اللغة السامية الأصلية".

(1) اللغات السامية أطلقها العلماء اصطلاحا على مجموعة اللغات الني تشمل الأكادية والكنعانية و الآرامية والعربية، لغات الأقوام الذين استوطنوا في القسم الغربي من آسيا وبعض النواحي المتاخمة له من أفريقيا، وأول من استعمل هذه التسمية، العالم الألماني شلوزر عام 1787م معتمدا على التوراة التي تقسم البشرية إلي ثلاث مجموعات، تنسب كل مجموعة إلى أحد أبناء نوح الثلاثة: سام، وحام، ويافث. عبد القادر، عابد، الأمم السامية، مصادر تاريخها وحضارتها، دار نهضة مصر، القاهرة، ص26. الأبراشي، محمد عطية، الآداب السامية، مطبعة عيسى البابي الحلبي، الطبعة الأولى، 1946م، ص17 وما بعدها. عبد الرحيم، عبد الجليل، لغة القرآن الكريم، مكتبة الرسالة الحديثة، عمان- الأردن، الطبعة الأولى، 1981م، ص30- 33. عاقل، تاريخ، ص 12.

(2) الشبكة العالمية، شبكة تفسير: http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4832.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت