ولم أتتبَّع في هذا المسْرَدِ ذكر الأجزاء الصغيرة من مؤلفاته - رحمه الله - لأن أغلبها مذكور في كتب «المجاميع» التي تُعنى بجمع رسائل شيخ الإسلام ولذلك أحلتُ عليها؛ ولتفرقها, وعدم انضباطها. فما لم يُذكر يُعظم إلى نظيره مما ذُكر.
ومن أكمل من جمع في تسمية كتب شيخ الإسلام - رحمه الله - ابن القيم في كتابه: «تسمية مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية, وكذلك ابن عبد الهادي في العقود والدُّرية» وكذلك ذكر المحققان لكتاب «الصارم المسلول» فِهرسًا طويلًا لكتب الشيخ حاولا فيه استيعابها فقالا (1/ 70) :
« ... وقد جمعنا أسماء مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من جميع المصادر والمراجع التي بين أيدينا, ورتبناها على حروف المعجم, ونعتذر عما لم يكن ذكره؛ لاختلاف عنوانه؛ لأن الكثير منها لم يحصل الوقوف إلا على تسميته, وهي كما يأتي: ... » فذكرا سبعمائة واثنين بدون المكرر.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن بعض مصنفات الشيخ قد يكون لها أكثر من عنوان, فيظن من وقف عليه أنهما كتابان وهو واحد.
وقال ابن القيم في «النونية» في تعداد الشيخ: «فصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات الموحدين:
وإذا أردت ترى مصارع من خلا ... من أمة التعطيل والكفران
وتراهم أسرى حقيرًا شأنهم ... أيديهم غُلَّتْ إلى الأذقان ...
د
وتراهم تحت الرماح دَرِيْئَةً ... ما فيهم من فارس طَعَّان
وتراهم تحت السيوف تَنُوْشُهمْ ... مِنْ عَنْ شمائِلهم وعن أيمانِ ...
ج
وتراهم انسلخوا من الوحين والـ ... ـعقل الصريح ومقتضى القرآن
وتراهم والله ضِحْكةَ ساخر ... ولطالما سخروا من الإيمان
قد أوحشت منهم ربوع زادها الـ ... ـجبار إيحاشًا مدى الأزمان
وخلت ديارهم وشُتِّتَ شملهم ... ما فيهم رجلان مجتمعان