فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

بسمـ الله الرحمن الرحيمـ

الإمارة في الجماعة المسلمة

العمل الجماعي كثابت من ثوابت المنهجيّة الذي يتحرّك من خلاله المسلم في الدعوة إلى الله وإقامة دينه وتحكيم شريعته.

والعمل الجماعي لا يكون إلاّ بإمارة وسمع وطاعة, أي لا بدّ وأن يكون على رأس التجمّع أمير يُطاع في طاعة الله تعالى .

وهذا الأمير ليس هو الخليفة أو الإمام العام للمسلمين, بل هو أمير جماعة من المسلمين تعاهَدَ أفرادها على أداء الواجب الشرعي الذي هو القيام بأمر الله وإقامة دينه في الأرض .

ولا شكّ أن ذلك لا يتمّ إلاّ بالجهاد في سبيل الله, الأمر الذي يتأكّد فيه التأمير والإمارة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إنّما الإمام جُنّة يُقاتَلُ به) صحيح الجامع.

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنّما الإمام جُنّة يُقاتلُ من ورائه ويُتّقى به, فإن أمر بتقوى الله وعدَلَ فإنّ له بذلك أجرًا, وإن أمر بغيره فإنّ عليه وزرًا) .صحيح الجامع .

وقد وُجد في وسط العمل الإسلامي من المنتسبين إلى الدعوة إلى الله من يتّخذ من كون الإمام لا بدّ منه لإقامة الجهاد وإعادة سلطان الله وحكمه إلى الأرض ذريعةً وحجّة للقعود عن الجهاد الواجب لإقامة دين الله .

وقبل أن نبيّن إن شاء الله تعالى الأمرَ كما فهمه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلف الأمّة الصالح , نحبّ أن نؤكّد على شيء مهمّ لا بدّ من أخذه في الاعتبار, وهو أنّ دين الله حقّ ولا يتطرّق إلى هذا الحقّ باطلٌ أبدًا.

ومن علامة بطلان الشيء في دين الله وأنّه ليس منه أن يكون فيه الاختلاف والتناقض لقول الله تعالى { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} . النساء: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت