الصفحة 67 من 219

والأصل في هذه الحالات ـ كما تبين ـ:

قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف) . (1)

فقد بينت الآية الكريمة ميراث البنات إذا كان مهن أبناء، وميراث البنات إذا زدن عن اثنتين، وميراث البنت الواحدة.

واختلف في ميراث البنتين: ـ

فذهب جمهور الصحابة والأئمة، وجمهور الفقهاء إلى أن حكم البنتين كحكم الثلاث فصاعدًا (2)

واستدلوا لذلك بما يلي:

أولًا: ـ ما روي عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: جاء ت امرأة سعد بن الربيع إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإبنتيها من سعد وقالت: يا رسول

الله: هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا ولا تنكحان إلًا بمال.

فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (لم يقض الله في ذلك) ثم نزل الوحي بالحكم في هذه الآية:

(يوصيكم الله ) الآية.

فدعا أخا سعد، وأمره أن يعطي البنتين الثلثين، والزوجة الثمن وأن يأخذ هو الباقي. (3)

فدل ذلك على أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنزل البنتين منزلة البنات. (4)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت