فهرس الكتاب
والأصل في هذه الحالات ـ كما تبين ـ:
قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف) . (1)
فقد بينت الآية الكريمة ميراث البنات إذا كان مهن أبناء، وميراث البنات إذا زدن عن اثنتين، وميراث البنت الواحدة.
واختلف في ميراث البنتين: ـ
فذهب جمهور الصحابة والأئمة، وجمهور الفقهاء إلى أن حكم البنتين كحكم الثلاث فصاعدًا (2)
واستدلوا لذلك بما يلي:
أولًا: ـ ما روي عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: جاء ت امرأة سعد بن الربيع إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإبنتيها من سعد وقالت: يا رسول
الله: هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا ولا تنكحان إلًا بمال.
فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (لم يقض الله في ذلك) ثم نزل الوحي بالحكم في هذه الآية:
(يوصيكم الله ) الآية.
فدعا أخا سعد، وأمره أن يعطي البنتين الثلثين، والزوجة الثمن وأن يأخذ هو الباقي. (3)
فدل ذلك على أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنزل البنتين منزلة البنات. (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ