الصفحة 13 من 219

الأهلية والوصية / الطبعة السادسة 1417هـ 1997م / المكتب الإسلامي / بيروت - ص. ب: 3771 دمشق: ص. ب: 13079، عمان ص. ب182065.

المبحث الثاني

ميرث المرأة في الإسلام ومقارنته بالميراث في الشرائع القديمة

والقوانين الحديثة.

ميراث المرأة في الأسلام

ومقارنته بالميراث في الشرائع القديمة وبعض القوانين الحديثة

بعد أن اطلعنا على ما كان عليه حال ميراث المرأة قبل الإسلام ومبلغ الظلم الذي لحق بها من جراء تلك التشريعات والأنظمة الفاسدة، والتي كان للطمع والهوى فيها دور كبير، جاء الإسلام بنوره وعدله ليرفع عنها ما لحق بها من البغي والإجحاف، وليقرر أنها إنسان كالرجل، لها من الحقوق ما لا يجوز المساس به أو نقصانه، كما عليها من الواجبات ما لا ينبغي التفريط أو التهاون به ومن هذه الحقوق حقها في الميراث.

قال تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف(1)

وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال) (2) كما قرر أن الأفضلية في ميزان الله تعالى لأتقاهما ذكرًا كان أو أنثى، فالذكورة والأنوثة وصفان لا إعتبار لهما في ميزان الآخرة إنما العبرة بالإيمان والعمل الصالح.

قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم(3)

وقال أيضًا: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) (4)

وبمقارنة سريعة بين نظام الإسلام في توريث المرأة وبين الشرائع والأنظمة القديمة والحديثة نجد: -

1 -أن الذي تولى أمرتقسيم التركات في الإسلام هو الله تعالى وليس البشر، فكانت بذلك من النظام والدقة والعدالة في التوزيع ما يستحيل على البشر أن يهتدوا اليه لولا أن هداهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت