الصفحة 14 من 219

قال تعالى: (أباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا فريضةً من الله، إن الله كان عليمًا حكيمًا(5)

(1) : * سورة البقرة / آية 228

(3) : * سورة الحجرات / آية: 13

(4) : * سورة آل عمران / آية 195.

(5) : * سورة النساء/ آية 11.

أن الإسلام نظر إلى الحاجة فأعطى الأكثر إحتياجًا نصيبًا أكبر من الأقل إحتياجًا ولذلك كان حظ الأبناء أكبر من حظ الآباء، لأن الأبناء مقبلون على الحياة والآباء مدبرون عنها؛

ولذلك كان للذكر مثل حظ الانثيين في معظم الأحيان فلا شك أن الابن الذي سيصير زوجًا باذلا لمهر زوجته، منفقا عليها وعلى أولاده منها أكثر احتياجا من أخته التي ستصير زوجة تقبض

مهرها، ويرعاها وينفق عليها زوجها.

3 -إن الإسلام قد حصر الإرث في المال ولم يتعداه إلى الزوجة كما كان في الجاهلية، بل كرم رابطة الزوجية، وجعل ما بين الزوجين من مودة ورحمة حال الحياة سببًا للتوارث عند الوفاة، فلم يهملها كما فعلت بعض الشرائع

4 -كما نلاحظ أن الإسلام لم يهمل حق القرابة كسبب من أسباب التوارث كما فعل القانون الروماني واليوناني بل إعتبر أن قرابة الرجل من الروابط الوثيقة بينه وبين أسرته، ولها حق طبيعي من الشعور الخالص والصلة الموفورة، والمرء يقوى بقرابته، ويأنس بها في حياته، ويبذل في سبيلها ما يمكنه من عطاء وخدمة ونصرة، ويجعلها في الدرجة الأولى من الرعاية.

ومن حق القرابة التوارث المتبادل، بتقديم الأقرب فالأقرب وقد راعى الإسلام ذلك كله.

5 -أن حق الملكية الفردية وإعتبارها سببًا للتوارث بين الناس من الأمور التي أقرها الإسلام بخلاف ما ذهبت إليه الإشتراكية حيث أنكرت الإرث بين الناس، وإن أقرت الشىء اليسير منه مؤخرًا. (1)

5 -إن مبدأ المساواة المطلقة بين الذكور والإناث في الميراث كما هو الحال في القانونين الفرنسي والروماني مبدأ يرفضه الإسلام تجسيدًا لمطلب العدل والتوازن الإجتماعي قال تعالى وإن كانوا أخوةً رجالًا ونساءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت