فهرس الكتاب
ويستحب له أن يكثر في طوافه من ذكر الله والدعاء، وإن قرأ فيه شيئًا من القرآن فحسن،
أجمع العلماء على أنه لو طاف بالبيت يذكر الله-عز وجل- ويهلله ويعظمه أنه يجزيه ، ولذلك طاف ابن عمر-رضي الله عنه- وهو يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لا يزيد عليها-رضي الله عنه وأرضاه.
ولو طاف يقرأ القرآن أجزأه لأنه من ذكر الله-عز وجل
ولا يجب في هذا الطواف ولا غيره من الأطوفة ولا في السعي ذكر مخصوص، ولا دعاء مخصوص.
وأما ما أحدثه بعض الناس من تخصيص كل شوط من الطواف أوالسعي بأذكار مخصوصة أو أدعية مخصوصة فلا أصل له، بل مهما تيسر من الذكر والدعاء كفى،
بالنسبة للطواف يشرع فيه الذكر لله-عز وجل- مطلق الذكر ؛ لكن ورد الدعاء المأثور فيستحب له أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
وكلما حاذى الحجر الأسود استلمه وقبله، وقال:"الله أكبر"،فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حاذاه وكبر.
فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه، وقال:"بسم الله والله أكبر"ولا يقبله، فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه،
ولا يشير إليه ولا يكبر عند محاذاته؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما نعلم،
وبعضهم يشير إلى الركن اليماني، أو يقبِّلونه، أو يكبِّرون عنده، وكل هذا مما لا أصل له، وإنما الثابت استلام الركن اليماني فقط. أما الحجر الأسود فهو الذي يُقَبَّل، ويُستلَم، ويشار إليه.