فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 65

ومن المخالفات: أن بعض الناس يزاحم على الصلاة خلف المقام، ويؤذي نفسه، ويؤذي غيره، مع أن المقصود أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة، حتى ولو كان بعيدًا، ولو صلاها في أي مكان من البيت أجزأه ذلك كما سبق.

وبعض الناس يطيلون هاتين الركعتين، مع أن هذا غير مشروع بل السنة تقصيرهما، وفي تقصيرهما أيضًا دفع المشقة عن الناس، وترك الفرصة لغيره.

بعد ركعتي الطواف قام وأتى زمزم فشرب منها ثم رجع وقبل الحجر، يستلم الحجر الأسود إن أراد السعي ولا يقبله ولا يشير إليه . اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

من أتى أعمال الحج ما عدا طواف الإفاضة ثم مات قبل ذلك لا يطاف عنه؛وأن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا؛ لبقائه على إحرامه .

من أخر طواف الإفاضة إلى قرب خروجه من مكة، وطاف طواف الإفاضة وخرج مكتفيا به عن طواف الوداع فلا شيء عليه،

الصواب أن لا يجوز تأخير طواف الإفاضة عن شهر ذي الحجة إلا من عذر ؛ كمرض لا يستطيع معه الطواف لا ماشيًا ولا محمولًا ، أو امرأة نفست قبل أن تطوف الإفاضة ، أما إذا كان من غير عذر فإنه لا يحل له أن يؤخره ، بل يجب أن يبادر قبل أن ينتهي شهر ذي الحجة .

-يجاب عن حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ:"إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا يَعْنِي مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلا النِّسَاءَ فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا هَذَا الْبَيْتَ صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ"أنه شاذ ، وقد تركت الأمة العمل به ، ومن انتهى من إحرامه فقد حل ؛ ولا يعود للإحرام إلا إذا عقد إحرامًا جديدًا ، أما مجرد عدم المبادرة بطواف الإفاضة فإنه لا يكون سببًا لعود التحريم بلا نية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت