فهرس الكتاب
لا دليل لمن قال بعدم جواز تأخير طواف الإفاضة عن ذي الحجة، والصواب جواز التأخير ، ولكن الأولى المبادرة به.
السعي
السعي ركنٌ من أركان الحج . ولذلك بينت أم المؤمنين عائشة أن الله لا يتم حج من حج وعمرة من اعتمر إذا لم يسع بين الصفا والمروة.
لا حرج على من قدم السعي على الطواف خطأً أو نسيانأً ، وقد ثبت عنه صلى ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ أن النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمَنْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا فَكَانَ يَقُولُ"لا حَرَجَ لا حَرَجَ"، فدل ذلك على أنه إن قدم السعي أجزئه ولكن الأحوط أن لا يفعله عمدًا ومتى وقع منه نسيانًا أو جهلًا فلا حرج.
يصح تقديم السعي على الطواف في الحج لا العمرة .
السنة أن يكون السعي متصلًا بالطواف بقدر الاستطاعة، فإن أخر السعي كثيرًا ثم سعى أجزأه.
انطلق-عليه الصلاة والسلام- إلى الصفا فتلا الآيات قبل أن يرقى جبل الصفا { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } ثم قال: (( أبدا بما بدأ الله به ) )فالسنة في هذه الآية أن تقرأ قبل البدأة بالطواف ولا يشرع تكرارها عند كل مرة يريد أن يصعد إلى الصفا لأنها قُرِأتْ لسبب وهو سبب التعليم والتوجيه ، حتى إن بعض العلماء يقول: قصد منها النبي-صلى الله عليه وسلم- تعليم الأمة ، ولذلك قال بعدها: (( أبدا بما بدأ الله به ) )وفي لفظ النسائي في السنن: (( أبدؤا ) ).
يخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه أو يقف عنده، والرقي على الصفا أفضل إن تيسر،