فهرس الكتاب
ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأول فيسرع الرجل في المشي إلى أن يصل إلى العلم الثاني، أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع بين العلمين؛ لأنها عورة، وإنما المشروع لها المشي في السعي كله،
والأصل فيه أن هاجر لما جعل الله-عز وجل- تفريج كربها سعت بين الصفا والمروة في القصة المشهورة سبع مرات ، - وكان بعض العلماء يقول: كأن الله-عز وجل- يُذَكِّر كل مكروب ومنكوب وذي حاجة وملهوف أن الله يجيب دعاء المضطر.
سعى-عليه الصلاة والسلام- وخبَّ ثم إنه رقى المروة أو يقف عندها، والرقي عليها أفضل إن تيسر ذلك، وصنع عليها مثل ما صنع على الصفا ما عدا قراءة الآية، وهي (إن الصفا والمروة من شعائر الله) فهذا إنما يشرع عند الصعود إلى الصفا في الشوط الأول فقط؛ تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
واحتسب سبعة أشواط ذهابه شوط وإيابه شوط-صلوات الله وسلامه عليه- فابتدأ بالصفا وانتهى بالمروة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ما ذكر، وقال:"خذوا عني مناسككم"،، ،
فلو ابتدأ بالمروة ثم مضى إلى الصفا ألغي شوط المروة واحتسب بشوط الصفا ولا يصح أن يبتدأ بسعيه من المروة فيلغى ذلك الشوط.
ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا،
ومن الأخطاء: أن يسرع في السعي كله من الصفا إلى المروة، ومن المروة إلى الصفا، والمشروع الإسراع للرجل بين العلمين كما سبق. وبعضهم لا يسرع بين العلمين.
أن يكون متطهرًا من الحدث الأكبر والأصغر، ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك، لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال لأم المؤمنين عائشة: (( اصنعي مايصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت.
يشترط له الستر من العورة فلا يسعى منكشف العورة ؛ لأنه عبادة.
من انكشفت عورته ، أو كان ثوبه رقيقًا في السعي صح سعيه ؛ لأن الستر فيه سنة .
يستحب أن يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر،