فهرس الكتاب
انطلق إلى منىٍ وصلى بها الظهر-صلوات الله وسلامه عليه- والعصر وبات بها ليلة الحادي عشر ، ثم إنه انتظر حتى إذا زالت الشمس كما في الصحيح من حديث جابر بدأ بالجمرة الصغرى التي تلي مسجد الخيف فرماها بسبع حصيرات ، ثم أسهل يعني أخذ جهة الوادي فرفع كفيه ودعا-صلوات الله وسلامه عليه- ، ثم بعد ذلك انطلق فرمى الجمرة الوسطى بسبع حصيات ثم أسهل ودعا-صلوات الله وسلامه عليه- ، ثم رمى جمرة العقبة من بطن الوادي فأتم الرمي للثلاث الجمرات فلا يصح الرمي في هذا اليوم اليوم الحادي عشر إلا بعد زوال الشمس لأنها عبادة توقيفيه محدده بالزمان ولا يجوز الرمي لهذا اليوم قبل زوال الشمس لا هذا اليوم ولا الأيام التي تليه .
المراد بالأيام المعدودات هي: أيام التشريق الثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر،
لقط الحصى من العزيزية أو غيرها من الحرم لا حرج فيه.
لا يجوز الرمي قبل الزوال في اليوم الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ؛ لمن لم يتعجل لأن النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ إنما رمى بعد الزوال في الأيام الثلاث المذكورة وقال:"لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ"ولأن العبادات توقيفية لا يجوز فيها إلا ما أقره الشرع المطهر.
ويجب الترتيب في رمي الجمرات في اليوم الحادي عشر وما بعده، وذلك بأن يبتدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى. فإن أخطأ أعاد في أيام التشريق ، فإن انقضت فلا شيء عليه مع الجهل؛ لعدم وجود دليل بوجوب الترتيب إلا مجرد الفعل وعموم قوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ:"خُذُوا عني مَنَاسِكَكُمْ".
يجب الترتيب في الرمي فإن خالفت وجب عليك الإعادة، فإذا لم تعد في وقت الرمي أيام منى وجب عليك دم يجزئ أضحية يذبح بمكة المكرمة، ويوزع على فقرائها،
1)فيبدأ بالجمرة الأولى: وهي التي تلي مسجد الخيف، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات،
من زاد على السبعة أجزأه الرمي، وقد أساء في الزيادة.