فهرس الكتاب
فإن قدم بعض هذه الأمور على بعض أجزأه ذلك ؛ لثبوت الرخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ،
ويدخل في ذلك تقديم السعي على الطواف ؛ لأنه من الأمور التي تُفعل يوم النحر ، فدخل في قول الصحابي: فما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدَّمَ ولا أُخَّر إلا قال:"افعل ولا حرج"ولأن ذلك مما يقع فيه النسيان والجهل فوجب دخوله في هذا العموم ؛ لما في ذلك من التيسير والتسهيل ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عمن سعي قبل أن يطوف ، فقال:"لا حرج"فأتضح بذلك دخوله في العموم من غير شك .
التحلل الأكبر
الأمور التي يحصل للحاج بها التحلل التام ثلاثة وهي: رمي جمرة العقبة ، والحلق أو التقصير ، وطواف الإفاضة مع السعي بعده لمن ذكر آنفًا ،
فإذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حرُم عليه بالإحرام من النساء والطيب وغير ذلك ،
ومن فعل اثنين منها حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء - ويسمى هذا بـ: التحلل الأول .
التحلل الأكبر يكون بالفراغ من طواف الإفاضة والسعي إذا كان عليه سعي، فيحل لهما كل شيء كان محرمًا عليهما بالإحرام حتى الجماع.
طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يتم التحلل الأكبر دون الإتيان به،
لا يجب ولا يستحب الحلق أو التقصير بعد التحلل الأكبر بعد أن حلق أو قص شعره في التحلل الأصغر،أي: بعد إنهاء رمي الجمرات؛ لأن ذلك نسك في الحج فهو عبادة، والعبادات مبنية على التوقيف،
ثم جاء -عليه الصلاة والسلام- سقاية بني العباس فشرب منها.
ويستحب للحاج الشرب من ماء زمزم والتضلع منه ، - والدعاء بما تيسر من الدعاء النافع ، وماء زمزم لما شُرب له ، وفي صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في ماء زمزم:"إنه طعام طُعْمٍ"زاد أبو داود:"وشفاءُ سُقم"
رمي الجمار