فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 65

من رمى الجمار ثاني يوم عيد الأضحى قبل الزوال فعليه أن يعيد رميها بعد زوال ذلك اليوم، فإن لم يعلم خطأه إلا في اليوم الثالث أو الرابع أعاد رميها بعد الزوال من اليوم الثالث أو الرابع بعد الزوال، قبل أن يرمي لذلك اليوم الذي ذكر فيه، فإن لم يعلم إلا بعد غروب شمس اليوم الرابع لم يرم، وعليه دم يذبح بالحرم ويطعمه الفقراء.

من ترك رمي الجمرات فعليه دمٌ ، فإن لم يستطع فلا شيء عليه .

التوكيل في الرمي

ولا ينبغي للمحرم أن يستنيب من يؤدي عنه رمي الجمار ولو كان حجه نافلة؛ لأن من أحرم بالحج أو العمرة - ولو كانا نفلين - لزمه إتمامهما؛"وأتموا الحج والعمرة لله"،

من ناب عن غيره بدأ بنفسه عند كل جمرة.

من أراد الرمي عن غيره فله حالتان و هما أن يرمى عن نفسه جميع الجمار ثم عن مستنيبة، و الأخرى أن يرمى عن نفسه وعن مستنيبة عند كل جمرة وهذا هو الصواب دفعًا للحرج و المشقة ولعدم الدليل الذي يوجب خلاف ذلك.

يجوز للنائب أن يرمي عن نفسه ثم عن مستنيبه كل جمرة من الجمار الثلاث ، وهو في موقف واحد ،

لا يجب عليه أن يكمل رمي الجمار الثلاث عن نفسه ثم يرجع فيرمي عن مستنيبه في أصح قولي العلماء لعدم الدليل الموجب لذلك، ولما في ذلك من المشقة والحرج"وما جعل عليكم في الدين من حرج"يسَّروا ولا تُعسروا"ولأن ذلك لم ينقل عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رموا عن صبيانهم والعاجز منهم ، ولو فعلوا ذلك لنقل ؛ لأنه مما تتوافر الهمم على نقله ."

يجوز لولي الصبي العاجز عن مباشرة الرمي أن يرمي عنه جمرة العقبة وسائر الجمار بعد أن يرمي عن نفسه ، وهكذا البنت الصغيرة العاجزة عن الرمي لحديث جابر - رضي الله عنه -، قال:"حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت