فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 65

ويجوز للعاجز عن الرمي لمرض أو كبر سن أو حمل أن يوكل من يرمي عنه؛"فاتقوا الله ما استطعتم"، - وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات وزمن الرمي يفوت ولا يُشرع قضاؤه فجاز لهم أن يوكلوا بخلاف غيره من المناسك ,

يجوز عند الزحام في رمي الجمرات أن توكل المرأة من يرمي عنها، ولو كانت حجتها حجة الفريضة، وذلك من أجل مرضها أو ضعفها، أو المحافظة على حملها إن كانت حاملًا، وعلى عرضها وحرمتها؛ حتى لا تَنتهك حرمتها شدة الزحام.

من عجز عن الرمي فإنه يوكل من يرمي عنه، وجمرة العقبة وغيرها سواء في ذلك، ويكون التوكيل لشخص ثقة حج في ذلك العام،

من وكلّ غيره في الرمي عنه من غير عذر شرعي فالرمي باق عليه حتى ولو كان حجه نافلة على الصحيح فإن لم يرم فعليه دم يذبح في مكة للفقراء إذا فات الوقت ولم يرم بنفسه.

وأما الوقوف بعرفة ، والمبيت بمزدلفة ومنى ، فلا شك أن زمنها يفوت ، ولكن حصول العاجز في هذه المواضع ممكن ولو مع المشقة ، بخلاف مباشرته للرمي ،

لأن الرمي قد وردت الاستنابة فيه عن السلف الصالح في حق المعذور بخلاف غيره .

والعبادات توقيفية ليس لأحد أن يُشرع منها شيئًا إلا بحجة،

المبيت بمنى

ثم إن النبي-صلى الله عليه وسلم- بات ليلة الحادي عشر أيضًا وليلة الثاني عشر وهذا المبيت واجب بدليل حديث العباس-رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- رخص له كما في الصحيح:"أن يبيت بمكة من أجل السقاية"فقوله:"رخص"وفي رواية:"أذن"يدل على أن الأصل وجوب المبيت.

فالمبيت واجب على أصح قولي العلماء وهو مذهب الجمهور خلافًا للحنفية-رحمهم الله- فلا يجوز أن يتركه الإنسان إلا من عذر ويعتبر مبيت أكثر الليل.

الصحيح أن المبيت بمنى واجب ؛ لأن كلمة"رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للْعَبَّاسَ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ"تدل على أن الأمر في ذلك سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت