فهرس الكتاب
إذا أجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه فلم يجد فلا حرج عيه أن ينزل خارجها، ولا فدية عليه لعموم قول الله سبحانه ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) وقول النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.
من ترك ليلة من منى فعليه إطعام مسكين ، وإن ترك ليلتين فعليه إطعام مسكينين ، وإن ترك ثلاث ليال فعليه دم .
من ترك المبيت في منى ليلة إحدى عشرة و ليلة الثاني عشر بلا عذر فعليه دم.
من ترك المبيت في منى جاهلًا حدودها مع القدرة على المبيت فعليه دم لأنه ترك واجبًا من غير عذر شرعي ، وكان الواجب عليه أن يسأل حتى يؤدى الواجب.
التعجل
إن النبي-صلى الله عليه وسلم- لم يتعجل وقد رخص الله-عز وجل- لمن رمى الجمرات في اليوم الثاني عشر أن يتعجل بشرط أن يخرج قبل مغيب الشمس.
المدة التي يجب على الحاج أن يمكثها في منى بعد يوم النحر يومان، هي: الحادي عشر، والثاني عشر من ذي الحجة، أما اليوم الثالث عشر من ذي الحجة فلا يجب عليه أن يمكثه في منى، ولا يجب عليه رمي الجمرات فيه، بل يستحب فقط، إلا إذا غربت عليه شمس اليوم الثاني عشر وهو في منى، فيجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ثم رمي الجمرات الثلاث بعد الزوال.
من سار خارجًا من منى فمنعه الزحام أو غيره من الخروج فأذن المغرب جاز له إكمال طريقه .
إن خرج من حدود منى قبل مغيب الشمس سقط عنه المبيت وسقط عنه الرمي. ولا يلزمه رمي جمرات اليوم الثالث عشر، ولا يشرع في حقه.
إذا لم يخرج من حدودها فإنه يجب عليه المبيت سواءً كان تهيأ أو لم يتهيأ في أصح قولي العلماء-رحمهم الله- وهو مذهب الجمهور أن العبرة بالخروج دون تفصيل بين التهيء وعدمه .