فهرس الكتاب
من تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث فهو أفضل وأعظم أجرًا،"واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى"ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للناس في التعجل، ولم يتعجل هو، بل أقام بمنى حتى رمى الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال، ثم ارتحل قبل أن يُصلي الظهر.
هذا التعجل بين الله-عز وجل- أنه خاص بمن اتقى فالشخص الذي يتعجل لا يخرج نفورًا من الحج ولا يخرج مللًا من الحج ؛ لأن الله قيده وبين أنه لمن اتقى ومن تقوى الله-عز وجل- أن يعظم شعائره وألاَّ يمل منها ولا يسأم فهو في عبادة .
نحر الهدي والأضحية
لما رمى-عليه الصلاة والسلام- نحر ثلاثًا وستين بدنة بيده الشريفة-صلوات الله وسلامه عليه- ، ثم وَكَّلَ عليًا-رضي الله عنه- أن ينحر ما غبر وبقي منهن وكان هديه-عليه الصلاة والسلام- تمام المائة .
ويجب على الحاج إذا كان متمتعًا أو قارنًا - ولم يكن من حاضري المسجد الحرام - دم، وهو: شاة، أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة.
ويجب أن يكون ذلك من مال حلال وكسب طيب؛ لأن الله - تعالى - طيب لا يقبل إلا طيبًا.
بعد الرمي ينحر هديه ويستحب:
أن يقول عند نحره أو ذبحه:"بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك".
ويوجهه إلى القبلة،
والسنة: نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، وذبح البقر والغنم على جنبها الأيسر،
ولو ذبح إلى غير القبلة ترك السنة وأجزأته ذبيحته؛ لأن التوجيه إلى القبلة عند الذبح سنة وليس بواجب،
ويستحب أن يأكل من هديه،
ويهدى ويتصدق؛ من هدي التمتع والقران والضحية (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير) ،
المشروع في هدي التمتع والقران وما يساق من الحل إلى الحرم أن يتصدق منه، ويهدي ويأكل أثلاثًا، وإن أكل أكثر من الثلث فلا بأس.