فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 65

محل الهدي الحرم المكي، فيجب ذبح جميع الهدي التمتع والقران في داخل الحرم، ولايجوز الذبح في بلد الحاج غير مكة، إلا إذا عطب الهدي المهدى إلى مكة قبل وصوله إليها، فإنه يذبحه في مكانه، ويجزئ عنه، وكذلك في المحصر عن دخول الحرم، ينحر هديه حيث أحصر.

أن يكون في مكان الذبح ، وهو الحرم ، لكن قال الإمام أحمد ـ يرحمه الله ـ: ( مكة ومنى واحد ) واستدل بقوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ"..كُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ".

الهدي الواجب لفعل محظور غير الصيد يجوز أن يكون في الحرم أو مكان فعل المحظور ، ودليل جوازه أن الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أمر كعب بن عجرة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أن يفدي بشاة في محل فعل المحظور .

من ذبح هديه خارج الحرم كعرفات وجدة لم يجزئه ، و لو وزعه في الحرم ، و عليه قضاءه سواءً كان عالمًا أو جاهلًا .

من ذبح في الحل ووزع في الحرم من غير قصد وكان جاهلًا فالراجح عند النظر أنه لا يجزئه ، ولكن الأقرب أنه صح منه وينهى عن تكرار ذلك ، ومثل هذه الأمور التي ليس فيها نص والأمر قد انقضى فلا يشق على الناس فيها .

الذبح يجزئ في جميع الحرم، ومنه العزيزية.

لا يجوز إخراج قيمة الهدي ودفع الثمن وإنما الواجب ذبحه والقول بجواز إخراج القيمة تشريع جديد ومنكر قال تعالى ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) .

من ترك هديه في مكان لا يستفاد منه لم يجزئه ذلك.

العبرة في الهدي بطلوع فجر يوم العيد ، فإن وجد الهدي في ذلك اليوم كان مستطيعًا ، وإلا فلا .

الصواب أنه لا يكره الذبح بالليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت