فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 65

الذي يظهر من حديث ابن عمر وعائشة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَ ـ أن الصحابة كانوا يصومون الأيام الثلاثة في أيام التشريق لقولهما: ( لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ ) ، وصومها في أيام التشريق صوم لها في أيام الحج ، ولو ذهب ذاهب إلى أن الأفضل أن تصام الأيام الثلاثة في أيام التشريق لكان أقرب إلى الصواب .

والأفضل أن يقدم صوم الأيام الثلاثة على يوم عرفة ، ليكون في يوم عرفة مفطرًا ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف يوم عرفة مفطرًا، ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ولأن الفطر في هذا اليوم أنشط له على الذكر والدعاء ،

لا يجوز صيام أيام التشريق لا تطوعًا ولا فرض إلا لمن لم يجد الهدى لحديث ابن عمر وعائشة ـ رضي الله عنهما ـ قَالا: ( لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ ) رواه البخاري

ويجوز صوم الثلاثة الأيام المذكورة متتابعة ومتفرقة، وكذا صوم السبعة لا يجب عليه التتابع فيها، بل يجوز صومها مجتمعة ومتفرقة؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - لم يشترط التتابع فيها، وكذا رسوله - عليه الصلاة والسلام -

والأفضل تأخير صوم السبعة إلى أن يرجع إلى أهله؛"وسبعة إذا رجعتم". ويجوز أن تصام متتابعة أو متفرقة، وليس على من نسي يومًا من الأيام الثلاثة شيء إذا صامه بعد رجوعه إلى أهله.

الصيام يصح في كل مكان ؛ ولكن لا يؤخره ؛ فإن فعل أثم ويجزيء .

من لم يستطع الهدي صام فإن لم يقدر سقط عنه ؛ لأن الله تعالى لم يذكر إلا الهدي والصيام فقط .

من كان قادرًا على هدي التمتع والقران وصام فإنه لا يجزئه صيامه وعليه أن يذبح ولو بعد فوات أيام النحر لأنه دين في ذمته.

والصوم للعاجز عن الهدي أفضل من سؤال الملوك وغيرهم هديًا يذبحه عن نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت