58-إذا سابك أحد أوشاتمك، فلا تجهل، وترفّع عن المشاتمة ويشرع لك أن تقول: إني صائم أو إني أمرؤ صائم، وإذا دعت الحاجة لتكرار ذلك فقله مرتين أو ثلاثا سواء كان الصوم فرضا أونفلا . و ليس في السنة قول بعضهم ( اللهم إني صائم ) .
59-تأخير السحور مندوب إليه، والتبكير بالإفطار مندوب إليه إذا تحققتَ غروب الشمس وكل ذلك من أسباب خيرية هذه الأمة ما تمسكت بهذه السنة وغيرها، فلا تعرضن عن ذلك .
60-الوصال إلى السحر جائز ، كما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ) رواه البخاري .
و أما مواصلة يومين فأكثر فقيل يكره و قيل يحرم ، و على هذا فالمراتب ثلاث:
* الفطر بغروب الشمس و هو سنة و فضيلة
* الفطر عند السحر فيأكل أكلة واحدة ، هي فطوره و سحوره ، و هذه جائزة
* وصال يومين فأكثر لا يفطر بينهما وتقدم حكمها ، والصحيح أنه لا يحرم ذلك وهذا مشهورٌ عن عباد السلف من الصحابة والتابعين ، لكن إن كان يضر أ و يمنع من فعل واجب فيحرم ، وهذه المراتب الثلاث حقيقتها و حكمها جار في الفرض و النفل سواء .
61-ليحذر الصائم من الفطر قبل غروب الشمس و ليحذر التساهل في ذلك ، و في عصرنا يعلم الغروب غالبا بواسطة الساعات أو غيرها ، و قد روى ابن خزيمة في صحيحة (3/237) و البيهقي في سننه (4/216) عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي … و فيه ( ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دما قال قلت من هؤلاء ، قال هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ) ظاهر اسناده صحيح .