الصفحة 57 من 119

أي: ترتفعُ وتَتَباعَدُ، والجَفاء بَيْن النَّاسِ هُو التَّبَاعُدُ.

فلا تطيب نفس أحدهم بالركون إلى فراشه، فبينهم وبين فرشهم جفاء.

الثالث: الصابر على أذى جاره

وإنما رغب النبي صلى الله عليه وسلم في الصبر على أذية الجار لعظيم حقه. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت»

وقال صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن» . قيل: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه» .

وقال: «أول خصمين يوم القيامة جاران» [أحمد] .

وقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال: «اطرح متاعك على الطريق» ، فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لقيت من الناس. قال: «وما لقيت منهم» ؟ قال: يلعنونني. قال: «قد لعنك الله قبل الناس» فقال: إني لا أعود. فجاء الذي شكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ارفع متاعك فقد كفيت» رواه الطبراني.

الفهرس

م ... الموضوع ... الصفحة

المقدمة ... 2

1.... إن الله يرضى لكم ثلاثا ... 3

2.... إن الله يكره لكم ثلاثا ... 5

3.... حلاوة الإيمان ... 7

4.... من وظائف الجمعة ... 10

5.... الدعاء المستجاب ... 12

6.... قصة إبراهيم وسارة عليهما السلام ... 14

7.... ثلاثة لا تسأل عنهم ... 17

8.... من أمر الجاهلية ... 19

9.... من حق المسلم على المسلم ... 21

10.... آية المنافق ... 24

11.... حق الطريق ... 27

12.... خير الأعمال ... 29

13.... المحرومون من الجنة ... 31

14.... البيان الأول ... 34

15.... ثلاثة يحبهم الله ... 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت