الصفحة 1 من 32

بسم الله الرحمن الرحيم،وصلى الله وسلم على نبيه الكريم،وعلى آله وصحبه أولي الصراط المستقيم.

عجيبة في مطلع سورة مريم:

{ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} (2) سورة مريم.

هذا التركيب الفريد قد لا يكون له مثيل في إنجاز الناس،ووجه الانفراد أن القرآن صاغ تعبيره من خمسة أسماء ظاهرة-بدون عطف وبدون فعل-

بل هي سبعة أسماء بالنظر إلى المضمر منها: الكاف والهاء.

بل هي ثمانية أسماء بالنظر إلى المقدر منها:ذكر خبر مرفوع بمبتدأ محذوف تقديره:هذا ذكر رحمة ربك.

(قال الفراء-على ما حكاه القرطبي-: هو مرفوع ب"كهيعص"؛ قال الزجاج: هذا محال؛ لأن"كهيعص"ليس هو مما أنبأنا الله عز وجل به عن زكريا ، وقد خبّر الله تعالى عنه وعن ما بشّر به ، وليس"كهيعص"من قصته . )

ثم لينظر بعد هذا إلى بديع التوازي-الخطي- بين خماسية الحرف:

{كهيعص}

وخماسية:ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا.

عجيبة في سورة الكوثر:

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1) {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2) {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (3)

نبدأ بملاحظات عابرة تتعلق بتناسبات صوتية وحرفية الهدف منها إشعار القاريء أن سورة الكوثر تخفي خلف كلماتها العشر أمورا كثيرة وكثيرة جدا:

-كلمات السورة استنادا إلى الخط والرسم عشر:

{إِنَّا- أَعْطَيْنَاكَ- الْكَوْثَرَ- فَصَلِّ- لِرَبِّكَ- وَانْحَرْ-إِنَّ- شَانِئَكَ- هُوَ- الْأَبْتَرُ}

-الآية الأولى نسيج حرفي مكون من حروف عشر-بدون اعتبار المكرر منها-:

ا-ن-ع-ط-ي-ك-ل-و-ث-ر.

-الآية الثانية هي أيضا مبنية من عشر حروف-بدون اعتبار المكرر دائما-:

ص-ل-ر-ب-ك-و-ا-ن-ح.

-الآية الأخيرة -كما قد يتوقع القاريء-كاختيها أعني العدد نفسه باعتبار نوع الحرف لا أفراده:

ا-ن-ش-ك-ه-و-ل-ب-ت-ر.

ولعل إشارة أخرى تقلل من فرضية الصدفة وهي أن عدد الحروف التي لم تستعمل إلا مرة واحدة عشرة أيضا وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت