الصفحة 2 من 32

ع-ط-ي-ث-ف-ص-ح-ش-ه-ت.

فلنقف عند هذا الحد دون أن نبني على ما ذكرنا شيئا فهذا المنهج لا يستهوينا في الحقيقة.

الجمل في سورة الكوثر:

لأهل اللغة تقسيمات كثيرة لأنواع الجملة في اللسان العربي لكن المثير للدهشة أن سورة الكوثر الكريمة قادرة على إعطاء مثال عن كل نوع ،وتزداد الدهشة أكثر عندما ندخل في الحسبان أن عدد جمل السورة أربعة فقط.ولكنها"الكوثر": اسما ومسمى.

1-تنقسم الجمل عند أهل اللسان -عند أهل البيان منهم خاصة-إلى نوعين:

جمل خبرية وجمل انشائية.

وإذا تدبرت سورة الكوثر وجدت فيها النوعين معا:

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.

جملتان خبريتان.

فَصَلِّ لِرَبِّكَ.

وَانْحَرْ.

جملتان إنشائيتان طلبيتان .

2-تتعاقب الجمل في الكلام العربي وفق نظام الوصل والفصل وقد افرد علماء المعاني هذا النظام بمبحث خاص سموه باب الوصل والفصل واعتبروه أم البلاغة وقلبها....ويعنينا هنا أن سورة الكوثر قادرة على إعطاء مثالين للمفهومين:

فجملة"انحر"معطوفة بالواوعلى جارتها"فَصَلِّ لِرَبِّكَ."وهذا الوصل.

وهي منقطعة عن الجملة اللاحقة إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.وهذا الفصل.

3-يقسم أهل النحو الجملة العربية إلى قسمين:

جمل اسمية وجمل فعلية.

وقد اشتملت السورة الكريمة على النوعين كما لا يخفى على أحد .والجمل التي ذكرناها عن الخبر والانشاء تمثل باعتبار آخر الاسمية والفعلية.

استطراد -قد يكون نافعا-:

القسمة ثنائية عند الجمهور فالجمل عندهم إما فعلية وإما اسمية...وقد حاول بعض النحاة قديما وحديثا أن يزيد قسما ثالثا ولكن هذه الزيادة لم تكن مقنعة:

فالزمخشري اقترح نوعا ثالثا هي الجملة الشرطية لكنها لم يرتضها غيره.قال ابن هشام في المغني:

وزاد الزمخشري وغيره الجملة الشرطية والصواب أنها من قبيل الفعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت